الوصف
كتاب “العالمية الإسلامية الثانية: جدلية الغيب والإنسان والطبيعة” للمفكر السوداني محمد أبو القاسم حاج حمد يُعد من أبرز الأعمال التي تسعى لإيجاد موقع للحضارة الإسلامية ضمن السياق العالمي المعاصر. يطرح المؤلف رؤية كونية تتجاوز الثنائيات التقليدية بين العقل والغيب والطبيعة، مستندًا إلى منهجية قرآنية معرفية.
يُركز الكتاب على مفهوم “القراءتين” المستمد من سورة العلق: الأولى “اقرأ باسم ربك الذي خلق” كقراءة بالله في كتاب الكون المفتوح، والثانية “اقرأ وربك الأكرم” كقراءة مع الله بالتفهم العلمي الحضاري. يُشير المؤلف إلى أن الأزمة الحضارية العالمية ناتجة عن الرؤى الوضعية الغربية واللاهوتية الدينية، ويدعو إلى رؤية تتكامل فيها المعرفة المستمدة من القرآن مع الواقع المعيش.
من خلال تحليل المواقف التاريخية للأنبياء، يستخلص حاج حمد دلالات تُسهم في بناء إنسان عربي معاصر يحمل مقومات العالمية، رغم التحديات الراهنة. يُشدد على أهمية استخراج منهج قرآني يُنتج نظامًا معرفيًا كونيًا، بعيدًا عن التأويلات التقليدية، مع التركيز على العلاقة الجدلية بين العقل والغيب والطبيعة.
يُعتبر هذا الكتاب دعوة لإعادة التفكير في دور الحضارة الإسلامية وإسهامها في حل المأزق الحضاري العالمي، من خلال فهم عميق للمنهجية القرآنية وتطبيقها على الواقع المعاصر.







المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.