السعودية قدر المواجهة المصيرية وخصائص التكوين

£14.00

يقدم هذا الكتاب، لمؤلفه محمد أبو القاسم حاج حمد، رؤية تحليلية معمقة للتجربة السعودية في إطار “خصائص التكوين وجدلية التطور”. ينطلق الكتاب من فرضية استراتيجية مفادها أن المملكة العربية السعودية تمثل “حجر الزاوية” في معادلة الصراع الإقليمي؛ فإذا كان لا حرب دون مصر ولا سلام دون سورية، فإنه بالتأكيد “لا تطبيع دون السعودية”

يستعرض المؤلف مسيرة الدولة منذ عهد الملك المؤسس عبد العزيز وصولاً إلى صدور المراسيم الثلاثة عام 1992 في عهد الملك فهد، مبرزاً قدرة النظام على الموازنة بين الثوابت الشرعية وضرورات التحديث. ويحذر حاج حمد مما يسميه “التدافع العربي الإسرائيلي”، مشيراً إلى مخططات الهيمنة التي تستهدف تركيع المملكة وتفكيك كيانها عبر استنزاف ثرواتها وإثارة الفتن

10 متوفر في المخزون

Guarantee safe and secure checkout
Payment-Icon-2.png
Share this :

الوصف

كُتب هذا العمل عام 1996، قبل عقود من اتفاقيات إبراهيم التي أعادت تشكيل المشهد السياسي في الشرق الأوسط، ليقدّم إطاراً تحليلياً يقرأ اليوم بوضوح لافت. ففي وقتٍ بدأت فيه العلاقات بين إسرائيل وعدد من الدول العربية تنتقل من السر إلى العلن، ومع تصاعد الحديث حول تطبيع سعودي-إسرائيلي، يقدّم هذا الكتاب شيئاً نادراً: ليس ردّ فعل على الواقع، بل قراءة بنيوية استبقت مساره.

ينطلق محمد أبو القاسم حاج حمد من معادلة حاسمة ومكثّفة: لا حرب دون مصر، لا سلام دون سورية، ولا تطبيع دون السعودية.

المرحلتان الأوليان تكادان أن تكونا قد تبلورتا. مصر خرجت من معادلة الحرب المباشرة، وسورية بقيت مرتبطة بشروط أي سلام حقيقي. لكن ما بعد ذلك هو المرحلة الأهم، المرحلة التي يتوقف عليها اكتمال المسار أو تعثّره.

التطبيع.

ليس بوصفه اتفاقاً سياسياً عابراً، بل بوصفه تحوّلاً حاسماً في بنية المنطقة.

هنا تتكثف أطروحة الكتاب. لا يتعامل حاج حمد مع الشرق الأوسط كمجموعة دول منفصلة، بل كحقل استراتيجي واحد، تتحرك فيه الأحداث وفق تسلسل دقيق. الحرب تفسح المجال للتفاوض، والتفاوض يمهّد للاصطفاف، والاصطفاف في صورته النهائية لا يكتمل دون مركز ثقل لا يمكن تجاوزه.

ذلك المركز هو السعودية.

من دونها يبقى المسار ناقصاً، معلقاً بين التسوية والرفض. ومعها ينتقل الإقليم إلى مرحلة جديدة بالكامل. هذا ليس احتمالاً عند المؤلف، بل نتيجة تفرضها الجغرافيا، والهوية، والوزن الاستراتيجي.

هنا يكمن التوتر الحقيقي في الكتاب.

ما يبدو في الظاهر مساراً دبلوماسياً، هو في جوهره المرحلة الأخيرة من مواجهة أعمق. ليست مواجهة جيوش، بل مواجهة اتجاهات. صراع حول ما سيؤول إليه الشرق الأوسط عندما تُستبدل الحرب بالاصطفاف المنظّم.

قبل اتفاقيات إبراهيم بسنوات طويلة، كان حاج حمد قد رسم هذا المسار. أدرك أن الاتفاقات ستأتي تدريجياً، وأن بعض الدول ستتقدم أولاً، وأن كل خطوة ستُمهّد لما بعدها. لكنه أدرك أيضاً نقطة التوقف. المرحلة التي لا يمكن تجاوزها أو القفز عليها.

اليوم، لم تعد هذه المرحلة فكرة نظرية.

لقد أصبحت واقعاً يُناقش ويُختبر.

قيمة هذا الكتاب أنه لا يكتفي بوصف الأحداث، بل يفسّر حركتها. لا يروي ما حدث، بل يكشف لماذا يحدث. ويضع القارئ أمام فهم أعمق لمسار إقليمي يتشكّل أمامه.

لأن القضية في جوهرها ليست مجرد تطبيع علاقات.

بل إعادة تعريف للمنطقة نفسها.

تحوّل قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الاستقرار ضمن نظام عالمي مختلف، أو قد يقود إلى اضطرابات تتجاوز حدود الشرق الأوسط.

النتيجة لم تُحسم بعد.

لكن المسار، كما يقدّمه حاج حمد، قد بدأ بالفعل.

هذه هي المواجهة المصيرية.

ليست تلك التي وقعت، بل تلك التي لا بد أن تكتمل.

وهي تحدث الآن.

معلومات إضافية

عدد صفحات

296

اللغة

العربية

نوع الكتاب

PAPERBACK

الناشر

ABU ALGASSIM PUBLISHING HOUSE

تاريخ النشر

2025

المراجعات

لا توجد مراجعات بعد.

كن أول من يقيم “السعودية قدر المواجهة المصيرية وخصائص التكوين”

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *