أرشيف شامل لمقالات الفيلسوف محمد أبو القاسم حاج حمد وأبحاثه الأكاديمية في الفلسفة الإسلامية والفكر السياسي والحضارة والقضية السودانية.

حين نتبصر الحركة الكونية من خلال القرآن ، يصعب المدخل ، فمشارعه متعددة ومحيطه لا ساحل له. إذ يتراوح البصر ما بين اتخاذ سبيل قرآني إلى وعي موضوعات محددة ، تطرح مجزأة ضمن محيطها الكلي ، كموضوع القرآن وعلم المعرفة ، أو موضوع القرآن وعلم حركة التاريخ أو موضوع القرآن والحافز الحضاري ، أو موضوع القرآن والمناهج الفلسفية للعلوم الطبيعية ، أو موضوع القرآن ومراحل المعرفة النوعية عند الأنبياء ، وهي معرفة توحيدية تتخذ أنماطاً مختلفة تبعاً لتشكلها التاريخي ، أي مرحلتها التاريخية ، أو موضوع القرآن وعلم المستقبل كما يعطيه القرآن نفسه ، أو موضوع منهج القرآن في المعرفة. وقد سبق لي أن طرحت معالم أولية لهذا الموضوع في دراستي لجدلية الغيب والإنسان والطبيعة في كتاب (العالمية الإسلامية الثانية).

في العالم أزمة حضارية آخذه بخناق الانسان وقد يعتبر البعض أن دراسة الحج ومناسكه هروب إلى الخلف نحو اللاهوت بمعزل عن مشكلات الواقع . ولكننا في الحقيقة لا نتحدث عن الحج ومناسكه إلا لنستكشف من خلاله مدخل البشرية للخروج من مأزقها الحضاري . يكمن جوهر الأزمة الحضارية العالمية الراهنة في إستلاب الأنظمة الوضعية بأشكالها كافة لقيمة الإنسان الكونية حيث أخضعته إما لجدل الطبيعة بمنحاه المادي وإما إلى جدل الإنسان بمنحاه البراغماتي . فالجدلية المادية أخضعت الحالة الإجتماعية والتاريخية للانسان وفق مبادئ الجبرية الطبيعية ، سرعان ما إستلبت قيمته الكونية وتحولت به آلية إجتماعية صماء بكماء عمياء وفي حالة الإرتهان الدائم للطبقة البيروقراطية الجديده التي حرمت العمال حتى من حقهم المعلن في إدارة الانتاج.

ارتبط موضوع البحث بعلاقة ثنائية بين الدين والدولة، غير أنه لا يمكن تفكيك ثم تركيب هذه العلاقة الثنائية إلا إذا بحثنا مسبقاً في علاقة ثنائية أخرى تنعكس أو تسقط نفسها على علاقة الإنسان بالله. فإذا انتفت هذه العلاقة من جهة، أو وجدت من جهة أخرى ولكن دون أن تؤدي إلى قيام علاقة بين الدين والدولة، يصبح البحث خارج نطاقه الموضوعي.
أما حين توجد العلاقة بين الله والإنسان، وتكون مفضية بالضرورة إلى العلاقة بين الدين والدولة، فيجب أن نبحث وقتها في أمرين:

ليتسنى البحث في حقوق الإنسان فعلينا أن نعرفه هو أولا، ثم تبعا لكينونته نعرف حقوقه، ثم نقايسها بما يطرح من معايير عقلية وأخلاقية في عالم يوصف بأنه متغير وأخذ بنظام دولي جديد

يعتمد منهج البحث على ارتباط التفاعل بين جدليات ثلاث، هي: جدلية الغيب وجدلية الإنسان وجدلية الطبيعة في إطار كوني واحد، وذلك عبر أداة معرفية هي (الجمع بين القراءتين)؛

تشير مفردة “حضارة”، وبمجرد الحس اللغوي، وحتى دون معجم، إلى معنى التمدّن والعمران البشري، مما يدلّ على تحقق مستوى متقدم من التفكير والوعي لدى صانعي الحضارة من الناس،

يتغنّى كثير من الناس، إلى يومنا هذا، بديمقراطية أثينا اليونانية القديمة حوالي القرنين الرابع والخامس قبل الميلاد بوصفها “النموذج الأرقى”: للشورى وتبادل الرأي وتداول السلطة

ليلة يترقبها الناس في العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، بوصفها الليلة التي أنزل فيها القرآن الكريم، ويُوصف رمضان بأنّه هو شهر التنزيل لقوله تعالى: “شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبيّنات من الهدى والفرقان” (البقرة ج 2/ من الآية 185).

قد أوضحنا أن الله – سبحانه وتعالى – لم يستلب الإنسان ويصادره كما تقول بعض الاتجاهات اللاهوتية، إذ جعل فائق القدرات ولا بعد مما يدركه الإنسان عن نفسه، ولنفي الاستلاب، أوضح خطأ المماثلة بين عبيده وعبيد البشر، بل الله – سبحانه – هو مصدر عطاء ورزق لعبيده،

خصائص القرآن الكريم عديدة، وقد بينها المفسرون لغة وأدبا ونحوا وبلاغة وإعجازا في مختلف المجالات، وهي خصائص تتعدد بتعدد وتنوع المطلعين وليست قابلة للحصر لأن بنائية القرآن (مطلقة)،

محمد أبو القاسم حاج حمد مفكر سياسي معروف بقراءاته التحليلية التي تستصحب معها التاريخ والاجتماع. ومن ثم تقديم نقد علمي يعتمد التحليل والتشريح، اعتماداً على كل هذا قدم محاضرة في منبر «الصحافة» تحت عنوان «السودان الجديد والسودان التليد»

صدق الأستاذ (كمال الجزولي) في عنوانه ومقاله المنشور بجريدة (الصحافة – الخميس 29 ربيع الثاني 1425هـ/ 17 يوليو (تموز) 2004م – العدد 3970) – (حاج حمد: من رمضاء السوسيوبوليتيكا إلى نار الجيوبوليتيكا!) فأنا واقع بالفعل بين رمضاء السوسيولوجي ونار الجيوبوليتيك وكأني أذوق مس سقر.
المقالات بوابة — والكتب هي الوجهة. اكتشف المؤلفات الكاملة لمحمد أبو القاسم حاج حمد وتعرَّف على مسيرة مفكِّر أسهم في إعادة صياغة الخطاب الحضاري الإسلامي.